أظهرت نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، المنجز من طرف المندوبية السامية للتخطيط، تدهورًا مستمرًا في وضعية معيشة المغاربة، حيث أشار التقرير إلى أن 81% من الأسر صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال الـ 12 شهرًا الماضية. في المقابل، اعتبرت 14.2% من الأسر أن مستوى المعيشة قد استقر، فيما رأت 4.8% فقط أن الوضع قد تحسن.
توقع 53.8% من الأسر أن مستوى المعيشة سيتدهور خلال الـ 12 شهرًا المقبلة، بينما أبدت 38.5% من الأسر تفاؤلًا بأن الوضع سيبقى مستقرًا. في الوقت نفسه، توقعت 7.7% من الأسر تحسن الوضعية المعيشية. هذه التوقعات السلبية تساهم في زيادة القلق حول المستقبل الاقتصادي للأسر المغربية، إذ بلغ رصيد المؤشر في هذا الشأن ناقص 46.1 نقطة.
البطالة في ارتفاع
على صعيد البطالة، توقعت 82.7% من الأسر أن يشهد مستوى البطالة ارتفاعًا خلال الـ 12 شهرًا المقبلة، مما يعكس قلقًا واسعًا بشأن سوق العمل في المملكة.
هذا التوقع يعزز صورة الأوضاع الاقتصادية السلبية التي يعاني منها العديد من الأسر المغربية
معيشة المغاربة و الوضع المالي
بخصوص الوضع المالي للأسر، صرحت 52.7% من الأسر بتدهور وضعها المالي خلال الـ 12 شهرًا الماضية، في حين توقعت 15.2% فقط تحسن الوضع المالي في الأشهر المقبلة. هذه التوقعات السلبية تظهر أن الأسر تجد صعوبة في التكيف مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، خاصة مع ارتفاع الأسعار.رحلات سياحية
تدهور القدرة على الادخار
أفاد التقرير بأن 88.9% من الأسر لم تتمكن من الادخار في الـ 12 شهرًا المقبلة، مما يعكس عجز العديد من الأسر عن تلبية احتياجاتها الأساسية وتخصيص أي مبلغ للادخار.
ارتفاع أسعار المواد الغذائية
أظهرت البيانات أن 97.5% من الأسر لاحظت ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية مما أثر سلبا على معيشة المغاربة خلال الـ 12 شهرًا الماضية. وبالنسبة للأشهر القادمة، توقعت 83.3% من الأسر استمرار الارتفاع في الأسعار، مما يزيد من معاناة الأسر في التعامل مع تكاليف المعيشة اليومية.
تدهور جودة التعليم والصحة
أما فيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية، فقد اعتبرت 57.9% من الأسر أن جودة التعليم قد تدهورت بشكل ملحوظ في 2024 مقارنة بالعام السابق. كما لوحظ أيضًا تراجع في جودة الخدمات الصحية، مما يساهم في زيادة مشاعر الاستياء بين الأسر تجاه الخدمات العامة ناهيك عن تدهور معيشة المغاربة منذ قدوم حكومة أخنوش.
يؤكد تقرير المندوبية السامية للتخطيط أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر المغربية تشهد تدهورًا مستمرًا في مختلف المجالات، مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتوقعات سلبية بشأن البطالة والوضع المالي.