السمارة اليومية:متابعة
تواصل الحكومة تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الموجه للفئات الفقيرة والمعوزة، من خلال إجراءات جديدة سيجري اعتمادها ابتداء من سنة 2026، وعلى رأسها الرفع من قيمة الإعانات الشهرية المخصصة للأطفال، وتفعيل الدعم الخاص بالأطفال اليتامى والمهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
زيادات مرتقبة في الإعانات الشهرية
يتضمن مشروع قانون مالية 2026 مقتضيات تهم زيادة التعويضات الخاصة بالأطفال الثلاثة الأوائل، حيث ستتراوح الزيادات بين 50 و100 درهم لكل طفل.
وسيتم رفع قيمة الإعانات الموجهة للأطفال المتمدرسين أو دون سن السادسة من 200 إلى 300 درهم لغير اليتامى، ومن 350 إلى 400 درهم لفائدة اليتامى من جهة الأب.
أما الأطفال في وضعية إعاقة، فستنتقل الإعانات من 300 إلى 400 درهم لغير اليتامى، ومن 450 إلى 500 درهم لليتامى.
كما ستعرف الإعانات الخاصة بالأطفال غير المتمدرسين ارتفاعا من 150 إلى 200 درهم شهرياً.
دعم الأسر وتعزيز الحماية الاجتماعية
أكد خبير في الاقتصاد والحماية الاجتماعية أن رفع الدعم المخصص للأطفال يندرج في إطار استكمال ورش الحماية الاجتماعية، وخاصة الشق المتعلق بالدعم المباشر للأسر.
وأوضح أن هذا الإجراء يمثل مساندة مالية مباشرة للأسر الفقيرة لمساعدتها على مواجهة تكاليف المعيشة، مشيراً إلى أن “كل زيادة، ولو بسيطة، تُحدث فرقاً حقيقياً في ميزانية الأسر محدودة الدخل”.
وأضاف أن مراجعة التعويضات العائلية تعد إشارة إيجابية من الحكومة لتكييف سياساتها الاجتماعية مع الواقع الاقتصادي الجديد، مؤكداً أن استمرار نفس مبالغ الدعم رغم التضخم وارتفاع الأسعار لم يعد ملائماً.
التزامات قانونية وتمويل متزايد
ويأتي هذا القرار في سياق تنفيذ القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي يُلزم الحكومة بتفعيل جميع محاوره قبل نهاية سنة 2025.
كما يشمل هذا الورش الإعانة الخاصة بالأطفال اليتامى والمهملين ضمن منظومة السجل الاجتماعي الموحد، التي تُمكن من تحديد الأسر المستحقة فعلياً للدعم وضمان توجيه الموارد العمومية إلى الفئات الأشد حاجة.
ميزانية متنامية لورش الحماية الاجتماعية
ويتوقع أن تبلغ نفقات تعميم الحماية الاجتماعية نحو 41,5 مليار درهم برسم سنة 2026، بزيادة قدرها 4 مليارات درهم مقارنة مع سنة 2025، وذلك في إطار تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين آليات الاستهداف والدعم المباشر، بما يساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين ظروف عيش الأطفال والأسر المعوزة في مختلف مناطق المملكة.