السمارة اليومية:الصباح
دق المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر إزاء ما وصفه بممارسات غير مشروعة لوسطاء وتجار مضاربين، معتبرا أنها تقف وراء الارتفاع غير المبرر في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، لاسيما الخضر والفواكه واللحوم الحمراء، وذلك تزامنا مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة ضغطا متزايدا على الأسواق وارتفاعا في الطلب.
وفي هذا الصدد، اوردت “الصباح”، أن المرصد جدد مطالبته للسلطات العمومية بإطلاق حملات مراقبة صارمة وشاملة للأسواق، لا تقتصر على الفترة السابقة لشهر رمضان، بل تمتد على مدار السنة، بهدف التصدي للاختلالات البنيوية التي تطبع مسارات التسويق والتوزيع، وحماية المستهلك من الارتفاعات المفتعلة في الأسعار.
وأوضح المصدر ذاته، نقلا عن منشور للمرصد على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تم تسجيل زيادات ملحوظة وغير متناسقة في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، خصوصا الخضر، خلال الأسابيع الأخيرة، وهي زيادات لا تعكس منطق العرض والطلب بقدر ما تعكس اختلالات واضحة في منظومة التسويق، الأمر الذي يؤثر سلبا على القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة وذات الدخل المحدود.
وأكد المرصد أن جزءاً من هذه الارتفاعات قد يرتبط بعوامل ظرفية، مثل التقلبات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، غير أن هذه المعطيات، حسبه، لا تبرر الفوارق الكبيرة وغير المعقولة المسجلة بين أسعار الجملة وأسعار البيع بالتقسيط، وهو ما يثير إشكالية المضاربة، وتعدد الوسطاء، وضعف آليات المراقبة الاستباقية لمسارات التوزيع من المصدر إلى المستهلك النهائي.
وشدد المرصد المغربي لحماية المستهلك على أن الزيادات الموسمية التي تسبق شهر رمضان لا ينبغي أن تتحول إلى سلوك اعتيادي أو فرصة لاستغلال المستهلك، داعيا مختلف المتدخلين، من سلطات ومهنيين، إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة حفاظا على التوازن الاجتماعي وضمانا لاستقرار الأسواق.
وطالب المصدر ذاته بتكثيف المراقبة القبلية واليومية للأسواق قبل وخلال شهر رمضان، مع تتبع دقيق لمسارات التوزيع من الضيعات إلى نقاط البيع، للحد من الاحتكار والمضاربة، وتفعيل مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، خاصة ما يتعلق بإشهار الأسعار واحترام قواعد الشفافية وهوامش الربح.
كما دعا المرصد المستهلكين إلى ترشيد الاستهلاك والتحلي باليقظة، وحثهم على التبليغ عن أي تجاوزات أو ممارسات غير قانونية تمس بحقوقهم، مؤكدا أن حماية القدرة الشرائية واستقرار الأسعار خلال شهر رمضان مسؤولية جماعية، تتطلب صرامة في المراقبة، وشفافية في التسعير، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز الثقة في السوق الوطنية ويخدم مصلحة المستهلك المغربي.